مرحبا بك عزيزي الزائر اتفضل بالانضمام الينا هذا يشرفنا كثير.و ان كنت في زيارة تفضل اهلا وسهلا بك

المنتدى منتداك أتمنى تقضي وقت جميل معنا .



 
الرئيسيةبحـثالأعضاءالتسجيلدخول
مرحبا بكم في شبكه ومنتـــديات صبـ ـ نابلس ـ ـايا نتمنا لكم قضاء اجمل الاوقات معنا تحياتي للجميع  ( الاداره )
تفعيل الاشتراك الرجاء من جميع الزوار وضع ايميلك الصحيح ليصلك التفعيل عليه في علبه الرسائل الخاصه في ايميلك 
لاي شكوى او اقتراح , تبادل اعلاني , مطلبو مشرفين للمنتدى والدردشه فقط راسلنا على الايميل التالي  : yousef_3askar@hotmail.com

شاطر | 
 

 حنضلة ... الحافى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
يوسف شرقاوي
المديــــر العــــام
المديــــر العــــام
avatar

المشاركات : 554
عدد النقاط : 1005

مُساهمةموضوع: حنضلة ... الحافى   الأربعاء سبتمبر 09, 2009 11:57 am

عندما كنا أطفالاً، كان المخيم عالماً صغيراً من أزقة و ألعاب وشتائم، وجيشاً من أقدام حافية!
أذكر أننا كنا نتباهى بالمشي حفاةً على الأرض والرمل والزلط، حتى إن بعضنا كان يتباهي بنجاحاته المدهشة في تسلق زينكو بيت أم علي، مكتشفاً كنزها الهائل من الخردوات والأغراض القديمة، غير أن الفرحة لا تكتمل إلا عندما تخرج أم علي بعكازها صارخةً متوعدةً إياه بـ«قتلة علي جنابو».
أما عادة المشي الحافي، فلها قصص و«خراريف» أخرى، فمن لا يعرف الركض حافياً في المخيم يتّهمه الأولاد بأنه ليس ابن الحارة، وأنه دلّوع أمه، وقد يعايرونه إذا ما كانت أمه تضربه لأنه لا ينتعل شيئاً في قدميه عندما يلعب معهم. ولم يكن يهمهم أن يسمعوا بمسمار أو قطعة زجاج دخلت في رِجل ابن فلان، فمتعة الجري دون «شاحوط»، مشمّر الساقين، لها معنى مختلف في حياة المخيم.
أجيال كبرت، وأجيال أخرى نبتت في الشمس، شربت ماء المخيم العكر، ومشت حافية، تلعب بالقلول والحجلة وبلعبة الاختباء، تصنع طائرات من النايلون وورق الدفاتر وبقايا البوسترات الملونة.
حتى إن المشي الحافي صار رمزاً للرفض والقهر، وعلامة «الجودة» للمخيمات بلاجئيها، والمغتربين بشتاتهم، والانتفاضات بثورجيتها، وبكونك فلسطينياً... حتى الحذاء!
ولا أحد درى بسر كره حنظلة حتى «الآن» لانتعال الأحذية والشواحيط، رغم أن الأحذية أصبحت صناعة صينية رخيصة.
كما أنه، أصبح مشهوراً باغتيال صاحبه، مرسوماً في كل الأمكنة العامة، والخاصة أحياناً! فشعره المنكوش لا يغيب عن جدران المخيمات، كذلك مشاغباته التاريخية التي يحاول الرسامون اقتناصها، إضافةً إلى محاولات السطو المسلح على أفكاره الخاصة، أو حتى محاولات المحلّلين السياسيين التفكير.. فيما يفكر.
ولا أحد يمكنه التخمين بأسماء أصدقائه، رغم صوره المنتشرة على ميداليات الشباب، وسلاسل الفضة المعلّقة على صدور الصبايا، ومحال بيع التذكارات الغزاوية للمتضامنين الأجانب والسفن العابرة.
فذاك الكائن الورقي في الأصل، بقي مكتّفاً، صامتاً، لا يتأفف من انقطاع الكهرباء لأنه لم يكوِ قميصه، ولا بإغلاق المعابر لأنه لا يحتاج إلى جواز سفر، ولا بانشغال شبكة الجوال، وغلاء علبة السجائر، ورطوبة الصيف، وازدحام الطرق، وسخافة المهرجانات السياسية.
وحده حنظلة يفهم «تركيبتنا»، يكره تنازلاتنا، يعاقبنا و يصادقنا حين نعود إلى شتائمه.
وفي كل مرة نحاول فيها نبش صدق ذلك الكائن، يبقى صامتاً مكتوف اليدين، يتأمّل وجوهنا وأحذيتنا بسخرية موجعة.
حينها فقط، لن يستفزّنا صمته، أو فضولنا لمعرفة شكل وجهه، وحينها فقط سندرك أن للأقدام الحافية هويتها وأحلامها، خالعين لتلك المعرفة أحذيتنا اليومية العابرة



ثوروا..فلن تخسروا سوى القيد والخيمة .
إن الثورة الفلسطينية قامت لتحقق المستحيل لا الممكن .

*******************************
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sabayapal.yoo7.com
 
حنضلة ... الحافى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: |--*¨®¨*--| الاقسام الرئيسية |--*¨®¨*--| :: !~¤§¦مـنـتـدى فـلـسـطـيـن الـحـبـيـبـة¦§¤~!-
انتقل الى: